الأربعاء، 8 مايو، 2013

محاضر اجتماع مصطفى أمين .. هنا مدرسة الصحافة







13 إبريل
1997
تاريخ لا تنساه ذاكرة الصحافة المصرية و العربية حين رحل عملاق الصحافة الكبير مصطفى أمين ، و تلك الذكرى إخترت هذا 
الكتاب الرائع كى أحدثكم
.عنه



عنوان الكتاب : كنوز صحفية
المؤلف : علاء عبد الهادى
دار النشر : الهيئة المصرية العامة للكتاب 2005
عدد الصفحات : 286 صفحة 

- هذا الكتاب يحوى محاضر إجتماع الجمعة الشهير لمصطفى أمين ، تلك المحاضر التى يقول عنها المؤلف أنها تمثل مادة ثرية لكل كليات و معاهد الإعلام التى سيكون لديها لأول مرة وثائق تحكى جزءاً من تاريخ مصر الصحفى. 

و لهذه الوثائق حكاية طريفه يحكيها المؤلف (( فى أحد الأيام كنت أسير فى أحد الشوارع الجانبية المؤديه لمبنى أخبار اليوم القديم فى شارع الصحافة بمنطقه بولاق ، و ذلك فى أواخر الثمانينيات .... و أثناء سيرى فى الشارع تعلقت عيناى بسلة مهملات ضخمة منتفخة فاضت بما فيها ...... الله ! إنه كنز .... أوراق صفراء .... ياللهول ..... إنها محاضر إجتماعات الجمعة ..... أشهر الإجتماعات فى تاريخ الصحافة المصرية )) 
- و الكتاب يحوى 13 وثيقة من تلك المحاضر الى جانب شهادات كبار الصحفيين و إخترت لكم بعضاً من الوثيقة الثامنة لأحدثكم عنه و هى بعنوان الأنف الصحفية . 
- يقول مصطفى أمين (( ان عملية التنقيب عن الأخبار هى من أهم عمليات الصحافة .. هى أشبة بعميلة التنقيب عن البترول .. فى حاجة الى جهد و صبر و استمرار و فيها مجسات للبحث عن مصادر الأخبار .. و فيها عملية تكرير الخبر و تنقيته .. و الصحفى الذى يذهب و يحضر الخبر الخام مثل المهندس الذى يخرج البترول الخام ! .. لا قيمة للخبر الخام قبل ان يصفى و ينقى و يكرر .. مثل البرتول الخام لا يمكن ان تيسر به السيارة!! )) 
- ثم يتكلم عن الأنف الصحفية فيقول ((كنا نتحدث فى الماضى عن الأنف الصحفية ، و المقصود هو المقدرة على شم الخبر و الإتجاة الى صميم الخبر مباشرة !! ثم يقول و الناس عادة لا يولدون بأنوف صحفية ، إنما يمكن تربية حاسة الشم الصحفى مع الوقت و المران و التجربة و المحاولات الصحفية )) 
- و يزيد فيقول (( ثم تطورت الصحافة و أصبحت خمس حواس و هى حاسة الشم الصحفى و حاسة الذوق الصحفى 

و هى ان الصحفى يقدر يستطعم الخبر و حاسة اللمس الصحفى و هى انه يقدر يلمس كل ما حول الخبر ، و حاسة النظر الصحفى أنه يكون أحياناً استعمال النظر فى الخبر له أهمية ! عندما تقابل وزير تعرف من مكتبه أشياء كثيرة!)) 

- و عن حاسة النظر الصحفى يقول (( ان الصحفى الممتاز فى رأيى هو الذى يستطيع أن يمرن نفسه على القراءة بالمقلوب .... و إذا دخل مكتبه يستطيع ينظره سريعة ان يقرأ الدوسيهات و الورق و هو موجود على مكتب الوزير او المدير ... و يقول ان هذه الحاسة كانت السبب فى أنى حصلت على أخبار هامة )) 
هذا الكتاب أجمل ما فيه أنه بيعيشك جو زمان و بيخليك تشم رائحة أحبار صحيفة أخبار اليوم تلك الأحبار التى كان لها شرف أن طُبع عليها كلمات عمالقة الصحافة ، و تشعر بهذا الملمس الجميل للجرائد خاصة القديمة قوى !! ياله من ملمس !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق